تقرير ندوة شبكات أم برمجيات 2 \5 \ 2010

“لو أن أحداً أرشدنا في مرحلة الجامعة إلى ما كان علينا القيام به  لتجنبنا الكثير من الأخطاء التي ارتكبناها..و نحن الآن هنا لنضعكم على الطريق الصحيح و نجنبكم أخطاءنا”

بهذه الكلمات..خاطبت المهندسة دانية بريمان كوكبة من طلاب كلية الهندسة المعلوماتية الذين اجتمعوا يوم الأحد الموافق1 أيار 2010 في إحدى قاعات الكلية لحضور ندوة حوارية تحت عنوان “شبكات أم برمجيات”،و ذلك بمشاركة ستة من المهندسين المختصين في المجالين..

استهل المهندس رامي عصفورة(ماجستير في الهندسة المعلوماتية بنيودلهي) حديثه بجملة  ”الجامعة لا تعلمنا شيئا ” معلقاً: “أول شيء يفعله الطالب عندما يواجه تحديات في مجال العمل هو إلقاء اللائمة على الجامعة..لكن لماذا ينتظر الطالب أن تعلمه الجامعة..عليه أن يبني نفسه بنفسه.فالجامعة تقدم لك مجموعة من المواد و هذه المواد تتدرج في أهميتها،لكن مهمتك تكمن في تطوير نفسك في كل مادة و استثمارها لعمل فيما بعد”

كما تحدث م.عصفورة عن مقابلة العمل “لنفرض لدينا شخص يريد التقدم لمقابلة عمل في شركة معينة..بشكل عام الشاب في هذا الموقف يشعر بحالة من الخوف..سبب الخوف هو أنه لم يهيء نفسه أثناء سنوات الدراسة لأن يكون في هذا المكان..”

و قد قلل م.عصفورة من أهمية الشهادة..”ليس المهم الشهادات التي معك المهم ماذا تعرف..فكثيراً ما يأتينا أشخاص لديهم شهادات و مع ذلك عند أول سؤال يأتينا الجواب الجاهز:لم نتعلم هذا فيالجامعة!!لذلك ليس مهماً لنا ما شهاداتك المهم كيف تبرز لنا بأنك تعرف ما يتطلبه منك هذا العمل.”و نبه إلى أن الخريج الذي يتقدم للعمل بهدف التعلم يقع في خطأ كبير..فعندما تتقدم للعمل في شركة مطلوب منك أن تعمل فقط..فالتعلم مرحلة عليك تجاوزها في فترة الدراسة  و قبل التقدم لمقابلة عمل.

عن توظيف المواد الجامعية قال م.عصفورة:”الجامعة بشكل عام تفتح لنا الطريق و تعطينا إرشادات أساسية للمستقبل..و المواد الجامعية تتدرج في أهميتها و لكن جميعها تشكل جزء من عملية التعلم..و علينا أن نخصص لها ساعة أو ساعتين يومياً،لكن كيف أطور نفسي في مادة معينة بشكل يؤهلني للاستفادة منها عملياً:”مثلاً كيف أطور نفسي في مادة الرمجة؟هل أقرأ المخلصات التي يضعها الدكتور كمقرر للمادة؟؟طبعاً لا فأنا بهذا لطريقة لم أستفد شيئاً..الأجدى أن أحضر كتاباً (complete reference)..و أقرر أنني سأنهيه خلال هذا العام إلى جانب المواد الجامعية..بهذه الطريقة أكون قد استثمرت طاقتي خلال مرحلة الجامعة بطريقة تؤهلني للعمل فيما بعد”

أما عن طبيعة العمل فقد أشار م.عصفورة إلى أن “هناك لبس كبير و شائع بين اختصاصي الشبكات و الصيانة”..الشبكات كعلم هو علم إدارة..فعملياً مدير الشبكة يمكنه الوصول إلى أي جهاز في المؤسسة أو الشركة  دون أن يضطر إلى الخروج من مكتبه..و ليس من اختصاصه إصلاح أعطال الأجهزة أو صيانتها فهذان أمران منفصلان تماماً..كما أن علم الشبكات له تفرعات كثيرة..switching-cabling-routing-network management و كل منها علم قائم بذاته..لكن ليس لها أي علاقة بالصيانة و ما يتصل بها من نقل الأجهزة و تبديل القطع..و بالتالي يمكن حتى للفتاة أن تعمل في هذا المجال”

و فيما يتعلق بمقارنة مهندس المعلوماتية مع خريجي معاهد الحاسوب فقد أشار م.عصفورة إلى أن”الأمر يعود إلى طبيعة العمل..فإذا كنا نتحدث عن مكتب مؤلف من 20 جهاز كومبيوتر فيمكن لرب العمل أن يستعين بأي شخص حتى لو كان خريج معهد أو حتى ثانوية عامة..فذلك أقل تكلفة مادية بالنسبة له.أما على مستوى الشركات الكبيرة فهناك فرق كبير بين الشهادتين..فنفس العمل يمكن أن يمنح لخريج المعهد براتب 10000ل.س كحد أقصى..بينما يكون الراتب الابتدائي للمهندس 15000ل.س،فمن غير المفروض أن يضع المهندس نفسه في هذه المقارنة..و نحن من جهتنا عندما يتقدم لنا شبان من خريجي المعهد و خريجي الجامعة فنحن نفضل الجامعيين.”

بالنسبة للسؤال الشائع عن الشهادات التي ينصح بها إلى جانب الشهادة الجامعية فهناك الكثير من الشهادات

و ليس الحصول عليها صعباً..لكن الأهم من الحصول على لشهادة هو الرغبة الذاتية في التعلم..

“كثيراً ما يأتينا أشخاص لديهم شهادات……لكن عندما يطلب منهم مهمة في الحياة العملية فإنهم لا يستطيعون إنجازها..و بالتالي الأفضل لنا أن نتبع أسلوب التعلم التدريجي و برمجة أنفسنا للعمل فيما بعد..أي أن لا تعتبر ما يقدم لنا من مواد سبيلاً للتقدم للامتحان و الحصول على الشهادة،بل علينا أن ننظر إليها على أنها (صنعتنا) في الحياة و نعمل على تطوير أنفسنا فيها ”

المهندس طارق يوسف(مهندس برمجيات و معيد في كلية الهندسة المعلوماتية)بدأ بصورة واقعية لكثير من طلاب الكلية الذين دخلوا لفرع لأن معدلاتهم لم تؤهلهم لدخول فرع الطب أو  الصيدلة و هؤلاء عليهم أن يأخذوا قراراً حاسماً بأن يقتنعوا بهذا الفرع المهم الذي دخلوه و من ثم يجعلوه مصب اهتمامهم و عملهم مدى الحياة.

“بالعودة إلى موضوع الاختصاص..هناك نقطتان أساسيتان:

أولاً إذا نظرنا إلى الفرق بين الاختصاصين في المواد الجامعية فالفرق حسب الخطة الجديدة هو مادتين أو ثلاث في السنة الرابعة و مادتين في السنة الخامسة.. و بالتالي فرق المواد ليس عاملاً  حاسماً يمكن أن نعلق عليه قرارنا بخصوص الاختصاص.

أما النقطة الثانية فهي الإمكانيات المتاحة في كليتنا لكل من الاختصاصين..فللنظر إلى كليتنا..أين يوجد مخبر خاص للشبكات؟؟كثير من خريجي الشبكات لا يعرفون الفرق بين (السويتش) و( الراوتر)..لأن المحاضرات هي عبارة عن شرح power point لطرق توصيل الشبكة و ليس هناك أي تطبيق عملي..حتى أن إحدى المهندسات من خريجي فرع الشبكات عندما طلب منها توصيل شبكة في العمل اتصلت تسألني كيف هو شكل السويتش؟!!!!”

و لم يكن الطلاب من مختصي فرع البرمجيات أوفى حظاً عند م.يوسف فقد أردف قائلاً:”ما يأخذه طلاب البرمجيات في الجامعة لا يتجاوز التعليمات الأساسية في كل لغة مثل تعليمة select في لغة الSQL و غيرها من الأمور التي يمكن لأي قارئ عادي أن يتعلمها..أما التطبيق فهو لا يتجاوزبرامج كبرنامج لإيجاد العدد الأولي أو القاسم المشترك الأكبر بين عددين!!و بالتالي لا بد لنا من أن نبذل مجهوداً شخصياً لنطور أنفسنا..

و هنا يأتي من يقول بأن وقت الطالب ضيق.. و هنا أقول ..كما نعرف فإنه إلى جانب كل مادة هناك ما يسمى بالمشروع في القسم العملي منها..هذا المشروع هو الجزء الأهم للطالب من كل مادة..لأنه يدفعه إلى البحث و الاستفسار حتى يتوصل إلى نتيجة..و بالتالي يشعر الطالب بفرق ملموس في مستواه بعد انتهاء المشروع”

و فيما يتعلق بموضوع التعلم الذاتي و عدم الاعتماد على الجامعة وحدها أشار م.يوسف إلى أن تطوير الذات لا يعني التبحر في كل اللغات..”يكفي أن يركز الطالب اهتمامه على لغة أو لغتين و يطور نفسه فيهما..ففي مجالنا مطلوب في معظم الحالات أن تكون ملماً بلغة برمجة(C# ,java) إلى جانب لغة خاصة بقواعد البيانات(SQL SERVER,ORACLE)..و بالتالي بكفي أن تتعلم لغة من كلا النوعين و توجه طاقتك إلى تعلمهما و التدرب عليهما بحيث تصل إلى مرحلة تكون فيها جاهزاً لاستلام أي مشروع يخص هتين اللغتين..أما أن تشتت نفسك بين عدد كبير من اللغات فهذا خطأ”

نقطة أخرى أساسية أشار إليها م.يوسف و هي أنه من الضروري دخول مجال العمل قبل التخرج..

“فيمكن أثناء فترة دراستك أن تتقدم للعمل بصفتك متدرب..فتعمل مثلاً لمدة 3 أشهر مجاناً..قد تكتسب خلالها خبرة أهم من كل ما تعلمته في الجامعة..أما بعد التخرج فمن المعيب أن تتقدم لأي عمل بدعوى أنك تريد أن تتعلم..”

و هنا أشار م.يوسف إلى تجربته الشخصية في هذا المجال:”عندما كنت طالباً في السنة الثانية تقدمت لأول مقابلة عمل في شركة لتصميم مواقع الإنترنت..و كنت غاية في التوتر و الخوف..لكن الحمد لله تم قبولي و عملت في الشركة طوال فترة الصيف..و بالتالي أنا لم أنتظر التخرج حتى أعمل،لأن هناك عامل مهم يجب مراعاته هو أن جو العمل يختلف عن جو الدراسة و هذا الأمر يشكل صدمة للطالب في بداية الأمر،لذا لا شك في أن اختصار هذه المرحلة و التعود على مجال العمل أثناء سنوات الجامعة يسهل المهمة ما بعد التخرج..فمجال العمل لا يرحم..و إن لم تكن قادراً على إثبات ذاتك فإن الفرصة ستذهب إلى غيرك”

أما فيما يخص توفر فرص العمل مقارنة بمجال هندسة الشبكات فحسب م.يوسف:

“على مستوى مدينة حمص العمل نادر لكلا الاختصاصين..فمثلاً عدد شركات البرمجة التي أعرفها في حمص-باستثناء شركات تصميم المواقع-لا يتجاوز 4 شركات..و بالتالي يمكن أن نبحث عن عمل خارج المحافظة في دمشق مثلاً..”

و أشار المهندس طارق إلى ما سماه (عقلية القطاع الخاص) ..إذ أن للقطاع الخاص-حسب رأيه-عقلية سيئة جدا:ً

“لا تتوقعوا بأن الشركة الخاصة هي مكان جميل مفروش بالورود..فالشركات لدينا لم تصل بعد إلى مستوى نضج الشركات الأجنبية..و بالتالي هناك نوع من الاستغلالية و المزاجية في التعامل مع المهندس في القطاع الخاص..فمن الممكن أن تعمل لدى شركة ما مدة طويلة ثم تفاجأ بالاستغناء عنك نتيجة موقف معين أو لأن أحداً آخر يريد أن يأخذ مكانك..فالعمل في القطاع الخاص غير مضمون”

“موضوع الصدمة هو الأساس”هذا ما نوه إليه المهندس مؤيد النقري(رئيس دائرة المعلوماتية في مديرية الخدمات الفنية بحمص)

“هناك فكرتان أساسيتان بغض النظر عن موضوع الاختصاص:الفكرة الأولى هي تحديد الهدف،و الفكرة الثانية هي ما يسمى قانون التوقع..فأنا عندما أتوقع الأسوأ أتجنب الصدمة بالواقع..و بالمقابل عندما أضع تصوراً فوق العادة لما هو قائم فإنني سأصدم بشدة بالواقع حتى لو كان جيداً نوعاً ما..و بالتالي أطلب من كل واحد منكم أن يعاين ميدان العمل عن كثب..جربوا الذهاب إلى الشركات العامة أو الخاصة لتروا الوضع كما هو .. لأن معظم المهندسين الذين يفرزون إلينا في مديرية الخدمات يصدمون بالواقع”

مشيراً إلى حقيقة أن كثيراً من المهندسين ممن يفرزون للعمل في المديرية يفتقرون إلى مهارات أساسية حتى على مستوى تعريف جهاز الطابعة!!

كما تطرق م.النقري إلى تطور النظرة إلى مهندس المعلوماتية في بلدنا قائلاً:

“فيما سبق كان مهندس المعلوماتية يعامل على أنه (مستخدم مثقف) ..يكلف بإصلاح الأعطال و توصيل الأجهزة و حتى طباعة المستندات لأحدهم إذا لزم!! لكن بعد صراع مرير مع الإدارة تحسن وضع مهندس المعلوماتية..لكن ما نطمح إليه و نعمل عليه و ننتظر مساعدتكم لتحقيقه هو أن يصبح مهندس المعلوماتية صانع قرار..يشارك في الاجتماعات المصيرية للمؤسسة التي يعمل بها..و هذا ما يسمى

ب(موظف المعلومات القيادي) و هو موجود في الغرب..و هو حلقة مفقودة لدينا بين الإدارات من جهة و المهندسين المعلوماتيين من جهة أخرى في مؤسساتنا العامة و الخاصة..الأمر يتطلب زمناً طويلاً حتى نصل إلى مرحلة نشارك فيها في صنع القرار و نوصل فكرة أن (تقنية المعلومات لا بد و أن تدخل في صميم كل شيء في حياتنا)”

المهندس عامر حسون(مهندس برمجيات و أحد أعضاء الهيئة التدريسية في مركز SBS) تحدث إلى الطلاب عن تجربته:

“أنا خريج سنة 2005 ، في سنة  2000 نجحت في الثانوية العامة و كان معدلي يؤهلني لدخول فرع الطب البشري لكنني اخترت الهندسة المعلوماتية رغم معارضة كبيرة من المحيطين بي لهذا الاختيار ،و الحقيقة أن مدخولي حتى هذه اللحظة أقل بكثير من مدخول الطبيب أو الصيدلي لكنني أستطيع القول بكل ثقة بأنني إنسان سعيد لأنني دخلت الفرع الذي أحب”

أما عن المقارنة بين المهندس و خريج المعهد فقد رأى م.حسون بأنها مقارنة مرفوضة معلقاً:

“أن تكون مهندس معلوماتية فهذا يعني بأن تركيبة عقلك مختلفة تماماً عن أي خريج معهد حاسوب،و السبب يعود إلى أن تراكم المعلومات النظرية التي يتزود بها المهندس خلال فترة الجامعة تشكل مخزون هام جداً لفهم الكثير من القضايا المرتبطة بالاختصاص فهماً كاملاً يعجز خريج المعهد عن الوصول إليه،الأمر يشبه تماماً تعلمنا للمبادئ الأساسية في المرحلة الابتدائية،فالأمور التي أصبحت بديهية لنا كجدول الضرب كانت الخطوة الأولى للمعارف التي لدينا الآن ، و بالمثل فإن المواد الجامعية التي كثيراً ما نشعر بثقلها و جفافها هي أساس مهم لنا في المستقبل”

و أكد م.حسون ما أشار إليه م.طارق يوسف من أهمية الانخراط في الحياة العملية في وقت مبكر و أشار إلى أن ذلك يسرع الحصول على فرصة عمل جيدة بعد التخرج..

أما فيما يتعلق بالدورات الأجنبية فقد أكد م.حسون بأن الأمر أسهل بكثير مما يتصور المرء..”قرر منذ الآن ما يلزمك من دورات و احصل على شهادة فيها..هذا الأمر شائع جداً في دمشق لكن هنا للأسف الطالب ينتظر ما بعد التخرج و عندها فإن كل شخص يتعرض لظروف مختلفة كالالتحاق بالجيش أو الزواج أو غير ذلك..لذا من الخطأ التأخر في الالتحاق بالدورات”

أما عن بيئات العمل الموجودة في بلدنا فقد جزءها م.حسون إلى نوعين أساسيين:”هناك شركات ليس اختصصها IT مثل شركات الاتصالات و سواها..و هذه الشركات فيها جزء IT مسؤول مثلاً عن إدارة قواعد المعطيات..و بالتالي يمكن لمهندس المعلوماتية أن يعمل ضمن هذا الجزء (domain) و طبيعة عمله تقتصر على الإدارة و المتابعة..أما تطوير البرامج فيعهد به عادة إلى جهات خارجية

Out sourcing””

أما النوع الآخر فهو “شركات IT مختصة فقط بتطوير البرامج..كالشركات الموجودة في دمشق والتي تطور برامج محاسبة توزع على أنحاء الوطن العربي”

كما نوه م.حسون إلى جانب آخر بدأ بالظهور في سوريا و هو ما يسمى بـ”out sourcing” فمثلاً-و الكلام للمهندس حسون-: “في أميركا يوجد جهة تريد تطوير أو ضمان جودة برنامج ما..فيمكن أن تلجأ لإرسال العمل إلى سوريا أو لبنان أو الأردن..و هذا الأمر منتشر الآن في دمشق،و بدأ يشق طريقه في حمص..و أنا أظن أنه سيشكل قطاع عمل مهم جداً في المستقبل”

ثم أعطى م.حسون إرشادات سريعة لمقابلة العمل:”بداية عندما يكون لديك مقابلة عمل فاذهب إليها و أنت هادئ الأعصاب و واثق من نفسك و لا تتصور بأن حياتك كلها تتوقف على هذا اللقاء..و لا تنسى الاهتمام بمظهرك و أناقتك و يفضل أن ترتدي ملابس رسمية”

أما عن كيفية التعامل مع الأسئلة فتابع قائلاً “إذا سؤلت ماذا تعرف؟ فأجب فوراً:لا يهم ماذا أعرف المهم ماذا يمكن أن أعرف.فعلى سبيل المثال إن كنت تتقن العمل بلغة C# و كان مطلوباً منك العمل في JAVA فمن السهل جداً أن تتقن الجافا خلال فترة قصيرة و تتمكن من العمل فيها فالفرق بين اللغات البرمجية بسيط جداً و بما أنك تملك الفكر البرمجي فالأمر لن يكون صعباً نهائياً”

و تابع م.حسون ليصل إلى مرحلة الاتفاق على المرتب “سيحاول رب العمل جاهداً أن يجعلك تضع رقماً.. و أنت بدورك يجب أن تحاول دفعه إلى القيام بذلك..بعد تكرار المحاولة سيضع أحد منكما مجالاً لقيمة المرتب..إذا اضطررت أنت إلى القيام بذلك فتجنب أن تقترح رقماً محدداً..عليك دائماً أن تضع مجالاً..فمثلاً إن كنت تتوقع 20.000 ل.س قل له أنك تتوقع ما بين 20000و 25000″

و أخيراً “بعد مرور 5 دقائق ابدأ بقراءة نظرات الشخص الذي أمامك..إن لمست استحساناً أو قبولاً ابدأ بطرح أسئلة من نوع:

-         متى يبدأ دوامي؟و ليس:متى يبدأ الدوام عندكم؟

-         أي ساعة لدي استراحة؟

-         من يمكن أن يساعدني في فهم البرنامج الفلاني؟

بهذه الطريقة ستنقل الشخص الآخر بشكل تلقائي إلى المرحلة التالية و  كأنك موظف لديه.. و تتحدث معه عن تفاصيل العمل..و بالتالي سيتقبل في اللاوعي  فكرة أنك تعمل لديه”

و أشار إلى أن تعامل المهندس مع مقابلة العمل يجب أن لا يعتمد على معلوماته في المجال بقدر ما يعتمد على مهارته الاجتماعية و قدرته على الإقناع

المهندسة  دانيا بريمان(مهندسة برمجيات تعمل في أمانة سر المحافظة) تحدثت عن مجالات عمل مهندس البرمجيات حيث عددتها يالشكل التالي:

1-بناء النظم الحاسوبية ذات المقاييس الموحدة مثل برامج المحاسبة التي بمكن أن تستفيد منها شريحة كبيرة و متنوعة من الناس.

2-بناء أنظمة حاسوبية تلبي حاجة زبون معين .

3-تطوير أنظمة حاسوبية موجودة..و هذا يتطلب منك القدرة و المهارة للدخول إلى شيفرة برنامج عمله شخص آخر لتقوم بعملية إصلاحه أو تطويره.

4- التسويق.

5-التدريب.

5-إدارة قواعد البيانات.

من جانب آخر تطرقت م.بريمان للسمات الأساسية لشخصية مهندس البرمجيات :

1-القدرة على الانساط للآخر..و تكمن أهمية هذا الأمر في القدرة على الانساط إلى الزبون و استيعاب متطلباته .

2- القدرة على استخلاص المعلومة من الآخر.و هذا يتطلب الكثير من الاستفسار عن كل التفاصيل..

3- القدرة على توصيل المعلومة إلى فريق العمل

4- حب العمل الجماعي.

5- القدرة على العمل على الحاسوب لساعات طويلة.

6-الاستمتاع بحل المشاكل البرمجية

7- القدرة على متابعة و صيانة البرامج لفترة طويلة

8-التركيز على الرياضيات و بالأخص جبر المنطق لأنه الأساس في البرمجة.

9- لا تؤمن بكلمة مستحيل.

10-الترتيب و التنظيم..لأن الشخص المنظم في حياته و مظهره يكون منظماً في شيفرات برامجه و واجهاتها.

كما تطرقت م.بريمان بشكل مقتضب إلى السمات الشخصية لمهندس الشبكات و هي:

1-الذكاء..في تحديد نوع الشبكة المناسب

2- الاطلاع على المستجدات في مجال العمل

3-حب الحركة

و أجمع المهندسون على مبدأ “أحب ما تعمل.. تعمل ما تحب” .. فحب العمل هو الذي يولد لدينا الرغبة في تعلم المزيد و يجعل من مهنتا متعة كبيرة ما بعدها متعة..

شارك مع الآخرين :
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks

4 تعليق لـ “تقرير ندوة شبكات أم برمجيات 2 \5 \ 2010”

  1. ريم قال:

    الحقيقة أعجبت بفكرة البناء الذاتي للمهندس رامي عصفورة وأؤيده في هذا لأنني ممن ينفذون هذه الفكرةفي حياتي العملية
    أما عن فكرة المهندسة دانية بريمان ففكرة العمل الجماعي غير موجودةعلى أرض الواقع وهي حاجة ملحة يجب تطبيقها فعلياً
    وشكراً للمهندسين

  2. أسماء قال:

    أتوجه بالرد على المهندس عامر حسون :
    بالنسبة للمقارنة بين طلاب المعاهد الحاسوبية و طلاب الجامعات
    من الممكن أن يكون طالب المعهد أكثر خبرة في المجال العملي لأنه يباشر العمل فور تخرجــه
    أما مهندس الكمبيوتر فانه عند تخرجــه يزرع في فكرهم أنه سوف يجد فرصة عمل ملائمة و بالراتب الذي يطلبه و هذا غير موجود لدينا ..
    و مع احترامي لجميع المهندسين قد يكون طالب المعهد لديه من الخبرة و الثقافة أكثر من المهندس

  3. غيداء قال:

    الصراحة متل هالندوات كتير مهمة للطلاب لانها بترفع معنوياتهم وبتوعيهم كتير وهالندوة اللي بتجمع عدد من المهندسين الناجحين كانت فرج للطلاب التايهين واللي فعلا فاتو الفرع بس لانو معدلهن هيك كان بتمنى النجاح و التوفيق لكل طلاب الهندسة المعلوماتية ((لانو حقهن مهضوم بهالمجتمع مصتفين بعد المدنية والعمارة مع انو هنن اعلى علامة)) اخيرا بشكر كل مين شارك بهالندوة والله يعطيهن العافية

  4. ayham قال:

    بصراحة من زمان نحنا بحاجة هيك ندوات يعني الشخص بيرتاح نفسيا من جوا , وكلام المهندسين كتير ريحني بس بين قوسين (في واقع) , ع كلن فرعنا بدو شغل وتعب كتير وقد ما اشتغلنا منضل مقصرين ومن هون لعشرين سنة مهندس المعلوماتية رح يبقا مظلوم بسوريا ……………. لزلك لا تقولو ليش عم نهاجر ؟

اترك تعليقك